ابن تيمية
108
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
كالمنفرد بحديث ، فأورد عليه ترك أحمد لزيادة ابن أبي عروبة الاستسعاء ، قال في رواية الميموني : حديث أبي هريرة في الاستسعاء يرويه ابن أبي عروبة ، وأما شعبة وهمام وهشام الدستوائي فلم يذكروه ولا أذهب إلى الاستسعاء . فقال القاضي : هذا باب آخر ، وهو أن هذه الزيادة تخالف المزيد عليه فيكون كأنه تفرد بضد ما نقلته الجماعة ، فيقدم ما كثرت روايته على ما قلت ، وكذلك فيما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - « في زكاة الفطر نصف صاع من بر » وروي « صاع من بر » فهذه الزيادة تخالف المزيد عليه ، فيقدم أحدهما بكثرة الرواة ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ التعارض الحقيقي لا يوجد في الأخبار ] لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه وليس مع أحدهما ترجيح يقدم به . ذكره أبو بكر الخلال ، وهذا قول القاضي ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ المضطرب ] يقدم حديث من لم يضطرب لفظه على ما اضطرب لفظه قاله القاضي ( 3 ) . [ الترجيح ] [ شيخنا ] مسألة : يجوز ترجيح أحد الدليلين الظنيين على الآخر عند عامة العلماء ، واختلف النقل فيه عن البصري ( 4 ) . [ شيخنا ] مسألة : لا ترجيح في المذاهب الخالية عن دليل ، وحكى عبد الجبار بن أحمد عن أصحابه جواز ذلك ( 5 ) .
--> ( 1 ) المسودة ص 304 ف 2 / 9 . ( 2 ) المسودة ص 306 ف 2 / 9 . ( 3 ) المسودة ص 308 ف 2 / 9 . ( 4 ) المسودة ص 309 ف 2 / 9 . ( 5 ) المسودة ص 309 ف 2 / 9 .